الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

305

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في معنى الجمع والتفرقة يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « وقال بعض المحققين : المراد بلفظ الجمع والتفرقة : أن الله تعالى جمع الخلق كلهم في الأزل وخاطبهم بقوله : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ « 1 » . ثم فرقهم بالسعادة والشقاوة والتقريب والإبعاد والإكرام والإهانة وأشباه ذلك فقال : هؤلاء في الجنة ولا أبالي وهؤلاء في النار ولا أبالي وقال : فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ « 2 » » « 3 » . [ مسألة - 2 ] : في أصل الجمع والتفرقة يقول الشيخ عمر السهروردي : « قيل : أصل الجمع والتفرقة قوله تعالى : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ « 4 » فهذا جمع ثم فرق فقال : وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ « 5 » . وقوله تعالى : آمَنَّا بِاللَّهِ « 6 » جمع ، ثم فرق بقوله : وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا « 7 » » « 8 » . [ مسألة - 3 ] : في أحوال الصوفية من حيث الجمع والفرق يقول الإمام القشيري : « أدنى أحوالهم [ الصوفية ] الجمع والفرق ، لأنه من شهود الأفعال . فمن أشهد الحق سبحانه أفعاله عن طاعاته ومخالفاته : فهو عبد بوصف التفرقة .

--> ( 1 ) - الأعراف : 172 . ( 2 ) - الشورى : 7 . ( 3 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 365 . ( 4 ) - آل عمران : 18 . ( 5 ) - آل عمران : 18 . ( 6 ) - البقرة : 8 . ( 7 ) - البقرة : 136 . ( 8 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين ج 5 ) ص 249 248 .